لا تنسى الإشتراك في قناة تعلم البرمجة على اليوتيوب 

إكتشافات في الصحراء العربية توحي بماض أخضر

كلمات مفتاحية





تعد الصحراء العربية إحدى أقسى المناطق على وجه كوكبنا وتشتهر بطقسها الحار والجاف حيث تكاد تنعدم مظاهر الحياة فوق تلك الرمال الحارة، لكنّ ما أثار الدهشة مؤخرا هو الاكتشاف الذي قام به فريق بحث (مشترك:سويسري ومن جامعة أكسفورد/بريطانيا). الاكتشاف هو عبارة عن ناب ضخم بطول مترين وربع المتر عائد لجنس منقرض يدعى ((Palaeoloxodon )) أو الفيل ذي الناب المستقيم .

كما عثر الفريق أيضا على عظمة رسغ عائدة لنفس الحيوان على بعد 5 أمتار من الناب خلال التنقيب في صحراء "النفود" ويقدر العلماء عمر الطبقة الرملية التي عثر على الناب فيها الى 325،000 سنة كما يقترح الفريق أن بقايا الحيوان تعود لنفس التاريخ .

يعتبر هذا الاكتشاف هام للغاية لأنه يعطي دليل واضح لوجود بيئة أكثر رطوبة وخضرة في هذه المنطقة منذ آلاف السنين لكي تدعم وجود تلك المخلوقات الضخمة التي تقتات على الأعشاب والجذور والفواكه ناهيك عن كمية المياه الكبيرة التي تستهلكها، كما يشكل دليل للتغير المناخي الكبير الذي أصاب منطقة الصحراء العربية.

بدأ الفريق بتحليل صور الأقمار الصناعية التي تشير إلى وجود شبكة من الأنهار القديمة والأخاديد المائية في شبه الجزيرة العربية، واختاروا مواقع للتنقيب قرب المصادر المائية القديمة التي يرجح أن تكون مواقع تجمع للحيوانات والإنسان البدائي .

يقدر العلماء وزن هذا الحيوان من 6 الى 7 طن وطوله 3.3 متر، وخلصوا بهذا التخمين بعد دراسة عظمة الرسغ المكتشفة في موقع التنقيب. كما استطاع العلماء تحديد جنس الحيوان من خلال المقارنة مع عظم القدم لفيل أفريقي يزن من 3 الى 6 طن وبطول 3.3 متر.

كما اكتشف العلماء بقايا لبعض الحيوانات الأخرى في نفس الطبقة يرجح أن تكون إحداها عائدة للنمر المرقط وأخرى تعود لحيوانات من عائلة الفرس كالمها والظباء التي ما تزال موجودة حتى الآن.

استخدم العلماء تقنية (luminescence dating) لتحديد تاريخ دفن تلك البقايا ضمن الرمال المحفورة من خلال قياس كمية الضوء الذي امتصته حبيبات الرمل ومعدل حفظها للطاقة، كما قدروا بعد دراسة العظام أن الحيوان دفن .ضمن الرمل بعد وقت قصير من موته.

 

 

"إذا أعجبك الموضوع قم بمشاركته"